Feeds:
تدوينات
تعليقات

في عقيدتنا ذكر واضح لكرامات بعض الشهداء الذين اصطفاهم الله و يجعل الخالق عز وجل في موت بعض الناس إحياءا للكثيرين و عبرة و عظة لهم و قد كثرت كرامات الله عز وجل لأهل غزة الشهداء و التي عاشرنا و عشنا بعضا منها بأنفسنا خلال وجودنا في الميدان و عمل بعضنا مع أفراد الطواقم الطيبة و الإسعاف و في ميدان و ساحة القتال و الجهاد فالحمدلله أن كرمنا و قد ذل ملوك العالم و أمراءه للطواغيت فالحمدلله حمدا كثيرا

نضع اليوم بين أيديكم هذا المقطع لأحد الأخوة المجاهدين الشهداء نحسبهم كذلك و الله حسيبهم

و هو يقدم خطبة بليغة فصيحة المقال و عميقة الفكرة و هو على فراش الموت في حالة يرثى لها و إصابات بليغة يكاد معها المرء يغيب عقله و لا يعي ما حوله فسبحان من أنطقه بها و رحمه الله رحمة واسعة و غفر له و تقبله شهيدا في عليين اللهم آمين لابد أنه قد أحسن عملا في دنياه فاستحق هذه النهاية الصالحة

الفيديو للتحميل http://www.zshare.net/download/54663126a6da59c3

دعواتكم يا أخوة له و لجميع الشهداء و للجرحى البواسل بالشفاء

نزف جرحها ثلاثة أيام متوالية والقصف الجوي الإسرائيلي من حولها، لكن الله كتب الحياة للطفلة أميرة فتحي القرم (15 عاماً) لتكون شاهدة على مجزرة مروعة ارتكبها جنود الاحتلال بحق عائلتها في حي تل الهوا جنوب غرب غزة.

أميرة الناجية الوحيدة من مجزرة ذهب ضحيتها والدها واثنان من أشقائها، ظلت تزحف من بيت إلى بيت علها تجد من يسعفها وينتشلها من حمم قذائف الجيش الإسرائيلي ونيران أسلحته الرشاشة.

ثلاثة أيام
وتروى ببراءة الطفولة للجزيرة نت أصعب ثلاثة أيام قضتها وحيدة في حياتها، لم تجد أمامها سوى التوجه إلى الله والدعاء لينقذها بعد أن أقفلت كل الأبواب في وجهها، ففي مساء الثلاثاء من الأسبوع الثالث للحرب ومع دخول آليات الجيش الإسرائيلي حي الزيتون حاول والدها إخراج عائلته من البيت لكن الطيران والقصف المكثف حال دون ذلك.

وتقول أميرة “بينما كان والدي يحاول الخروج، إذا بصاروخ إسرائيلي يباغته هو وأحد أصدقائه ويرديهما مضرجين بدمائهما علي الأرض، وما إن همّ كل من أختي عصمت (16 عاماً) وعلاء (15 عاماً) للخارج لطلب الإسعاف إذا بقذيفة دبابة إسرائيلية ترتطم بجسديهما وتمزقهما وتصيبني بجروح بالغة في قدمي”.

وبعدما تدرجت العائلة في بركة الدم، تمكنت أميرة من ربط جرحها بقطعة قماش، لكن سرعان ما سقطت مغشياً عليها من شدة إصابتها وهول ما رأت، ولم تفق إلا صباح اليوم التالي.

ومع اشتداد وطأة القصف، لم تجد أميرة سوى الزحف علي الأرض خمسمائة متر إلى منزل مجاور تحتمي فيه رغم إصابتها البالغة بساقها، لتجد أن الحي بأكمله خال من السكان.

البحث عن مأوى
ومع حلول الليل شرعت أميرة في البحث عن مأوى وهي تجر قدمها تحت القصف المتواصل، فلم تجد ملاذاً سوى جذع شجرة نخيل لتبيت ليلتها دون غطاء يحميها من البرد القارص.

ومع صباح الخميس واستمرار النزف الذي أوصلها إلى درجة الإنهاك، ظلت أميرة تزحف حتى عثرت على منزل خالٍ هو لمدير مكتب وكالة (معا) للأنباء ومراسل فضائية المنار عماد عيد.

وزحفت أميرة بين ركام البيت الذي أصيب مدخله بالقصف، وعثرت داخله على زجاجة ماء بلت بها ريقها، وتمكنت من لف نفسها ببطانية وبقيت مستلقية متهالكة القوى حتى صبيحة السبت لتفاجأ بصوت الصحفي عيد الذي حضر لتفقد منزله بعد تراجع الآليات الإسرائيلية، وحملها سريعاًً إلى مشفى الشفاء حيث ترقد الآن.

المصدر : الجزيرة نت

بعد ذاك اليوم لن يعود عيسى البطران ذو الاربعين عاما الى منزله او ما تبقى منه، سيحمل ذكرياته بين أضلعه ويهيم على وجهه كما يفعل منذ أن قتل الاحتلال زوجته وأطفاله وهدم عشه.

منذ اليوم عيسى لا يعرف له عنوان وتشتاق إليه أمه المسنة كما يشتاق له طفله الصغير عبد الهادي الذي أنقذه الله من قصف صاروخي جاء على غرفة مجاورة قضى فيها أشقاؤه ووالدته منال.

منال “أم بلال” استشهدت مع أطفالها الخمسة في قصف طالهم جميعا بغرفة مجاورة لغرفة كان يؤدي فيها الزوج الصلاة، حينها كان عبد الهادي (عام واحد) يحبو من امام عيني امه الى سجادة الصلاة بالغرفة المجاورة ليقف على ساقيه الصغيرتين بالقرب من والده.

صاروخ واحد للتحذير سقط بالمنزل المجاور، هرع قاطنوه الى خارج البيت ولأن عيسى كان يصلي مغرب ذاك اليوم السادس عشر من يناير الجاري قبل يوم واحد من وقف اطلاق النار لم يمهله الصاروخ الآخر مزيدا من الوقت لإتمام الصلاة او النزول الى سلم البيت هربا بالأطفال والزوجة فكان القصف اللاحق الذي فتت الزوجة والأبناء.

عيسى المدرس في مدارس الأونروا بمخيم البريج حيث يقطن، لم يصدق ان أطفاله الخمسة والزوجة سيكونون هدفا لطائرات الاحتلال حينما كان يصلي سمع ابنيه بلال ” 7″ أعوام وعز الدين “4″ اعوام فقط يتهامسون ويوجهون أصابعهم نحو طائرات الاحتلال التي تطلق بالوناتها الحرارية في السماء، ظن أن الأمر عاديا إلا أن الطائرة ذاتها اطلقت صاروخا نحو الشرفة التي يقف عليها الولدان، الصاروخ أخطأها وسقط في المنزل المجاور، هناك هرب الجيران بأطفالهم الى الشارع ولم ينتظر الصاروخ الثاني كثيرا حتى جاء بحممه ليشعل الشرفة والأطفال ويرمي بهم الى شجرة بالشارع العام حيث وجدهم الناس.

الوالد الذي لم ينه صلاته بعد حمل طفله عبد الهادي ونزل به مسرعا إلى الأسفل وعاد ليقسم انه من سيلملم أشلاء الزوجة وبناته الثلاث إسلام 15 عاما وتوأميه إيمان وإحسان عشرة أعوام.

حمل إسلام وكانت مشطورة الى نصفين، الروح لا تزال نابضة في شرايينها أودعها في سيارة الإسعاف وقبل ان تتحرك السيارة لفظت إسلام آخر شهقة لها بالحياة، العثور على الزوجة ام بلال والفتيات كان صعبا فالأشلاء والدماء اختلطت، أما بقايا الأبناء فعرف منها انها لبلال وعز الدين بالشارع وعلى الشجرة القريبة.

الجدة حاكمة النمروطي تتذكر الكنة الرؤوم زوجة الابن البار منال شعراوي بكل حب كما تتذكر الطفلة إسلام التي قالت قبل استشهادها بساعات قليلة :” اشعر يا جدتي ان هذا اليوم هو اسعد أيام حياتنا أنا وإخوتي ووالدتي”.

وحين نظرت الجدة إلى وجه إسلام المبتسم والملتف بالكفن الأبيض قالت: “اليوم رأيت حفيدتي عروسا”. كانت الأم الشهيدة تنهي تعليمها الجامعي تخصص اصول دين وانهت لتوها درسا في تحفيظ القرآن بالمسجد القريب كما انها حاولت استرجاع آخر ما حفظته فتاتها اسلام من القرآن الكريم.

اليوم لم يعد عيسى البطران إلى بيته كما لم يعد الى مدرسته وكما يقول ذووه انه لم ير طفله عبد الهادي منذ وقعت المجزرة في البيت، يعلمون انه يشتاق لأطفاله وللزوجة وللطفل المتبقي ولكنهم لا يملكون حتى اللحظة الا ان يداعبوا الطفل الوحيد ويحملوه قرب القلب ويحاولوا إرضاعه حليبا غير حليب الأم.

هذا الفيديو لمذيعة عربية مسلمة حرة أبت دموعها إلا أن تعبر عن حرقتها لحال قطاع غزة الجريح

و لم يحرك قادة العرب ساكنا تجاه ما يحدث فحسبنا الله و نعم الوكيل و النصر و العزة و التمكين للإسلام و أهله بإذن الله تعالى

http://www.youtube.com/watch?v=CQzPODZTuIU

يتسابق سكان المعمورة في هذه الأثناء بتبادل عبارات التهنئة عبر هواتفهم النقالة بحلول العام الجديد متمنين لبعضهم عاما سعيدا، إلا أن الفلسطينيون خاصة في قطاع غزة تسابقوا مع اشراقة أول أيام العام الجديد في التقاط هواتفهم النقالة للاطمئنان على ذويهم وأحبائهم خاصة مع مواصلة سلاح الجو الإسرائيلي والزوارق الحربية الإسرائيلية والمدفعية قصفها لمناطق وأهداف متفرقة منذ الليلة الماضية وفجر اليوم على طول قطاع غزة.

ففي الوقت الذي تعلقت فيه عيون المحتفلون برأس السنة في كافة أرجاء العالم بعقارب الساعة، متابعين العد التنازلي إيذاناً بحلول العام الجديد، لتنطلق الهتافات والتصفيق الحار وتتزين السماء بالألعاب النارية، ترحيبا بالضيف الجديد، تزينت سماء قطاع غزة في تلك اللحظات بالطائرات التي نشرت الموت على أرضه لتسقط أربعة شهداء في أول أيام العام الجديد وعدد من الإصابات في قصف طال مساجد ومباني ومؤسسات رسمية طوال الليلة الماضية، ليحتفل كل فريق بتلك المناسبة بطريقته الخاصة

الأب مانويل مسلم راعي طائفة اللاتين في قطاع غزة أبدى غضبه الشديد مما تعرض له قطاع غزة في ليلة رأس السنة الميلادية، لافتا إلى أن مسيحيي قطاع غزة لم يتمكنوا من إقامة صلاة راس السنة منتصف الليلة الماضية، مشيرا إلى أن كافة مظاهر الاحتفال غابت عن الطائفة المسيحية في قطاع غزة، قائلا”لم يتوجه أي مسيحيي للكنيسة ولم يحتفلوا بالعيد مع بعضهم البعض بل لازموا منازلهم التي تعرضت لضرر جراء القصف”.

وقال الأب مسلم “ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة جريمة حرب بكل المقاييس ضد مسلميي ومسيحيي العالم” داعيا مسيحيي العالم والكنائس إلى إقامة الصلوات والضغط على حكوماتهم للجم العدوان الإسرائيلي.

المواطن إبراهيم محمد 40 عاما أبدى استيائه الشديد مما يتعرض له قطاع غزة مع أول أيام العام الجديد، قائلا “: في الوقت الذي احتفل فيه العالم بالعام الجديد، وسط الأضواء والشموع، احتفلنا نحن على وقع القصف والقتل وتساقط الشهداء والجرحى”، مؤكدا بأن حجم الدمار الذي خلفته إسرائيل على مدار الأيام الماضية ارجع قطاع غزة سنين عدة إلى الوراء، مضيفا بأنه لا يستبشر خيرا بحلول العام الجديد الذي بحسب رأيه سيحمل مزيدا من الدمار للشعب الفلسطيني من قبل إسرائيل.

أما الشاب أحمد يوسف 28 عاما أبدى خشية وقلق مما سيحمله العام الجديد للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن ما ينتظر الفلسطينيين أشد وأقسى في ظل الصمت العربي والدولي المريب حيال ما يتعرض له قطاع غزة من جريمة ممنهجة، مبديا استغرابه من المجتمع الدولي الذي احتفل بالعام الجديد وتراقص على دماء أهالي قطاع غزة.

هذا وبدت شوارع قطاع غزة لليوم السادس على التوالي منذ بدء العملية الإسرائيلية في قطاع غزة خالية من سكانها تماما حيث انعدمت كافة مظاهر الحياة فيها لتبدو مدينة أشباح لا تمت إلى العالم المحتفل بحلول العام الجديد بصلة ليكون وحيدا في مواجهة آلة الحرب التي حصدت حتى الآن 400 شهيد و2000 جريح.

لم تتوقف آلة الحرب الاسرائيلية منذ ساعات مساء امس واستأنفت غاراتها التي اتت على مقر المجلس التشريعي بغزة ووزارتي العدل والتربية والتعليم التابعتين للحكومة المقالة.

ومع ساعات الأول من يناير /كانون ثاني للعام الجديد 2009 فقد استأنفت الغارات على قطاع غزة بعضها نفذتها المدفعية الاسرائيلية وقد سقطت حممها في مناطق خالية شمال قطاع غزة.

وحسب د.معاوية حسنين فقد بلغ عدد الشهداء حتى صباح اليوم الخميس 400 شهيد والفي جريح جلهم من الأطفال وقرابة مائتين وصف حالتهم بالخطرة.

واستهدفت غارة اسرائيلية ظهر اليوم هدفا خلف كلية المجتمع للعلوم المهنية والتطبيقية جنوب غزة، دون ان يبلغ عن اصابات.

وقصفت الطائرات سيارة للشرطة المقالة في شارع عمر المختار بالقرب من سينما السامر دون وقوع اصابات، كما استهدفت مجموعة أخرى من المقاومين خلف مدرسة خالد بن الوليد في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ولا حديث عن اصابات.

كما قصفت منزلين يعودان للمواطنين احمد ابو النار وتوفيق ابو الروس في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ووقوع عدد من الاصابات، كما نجت مجموعة من المقاومين شرق مدينة غزة كانت تهم باطلاق احد الصواريخ تجاه كفار عزة من قصف اسرائيلي دون وقوع اصابات.

وتم قصف سيارة في حي الشيخ رضوان- دون اصابات ودمرت منزل القيادي في الألوية محمد بارود شمال القطاع، وغارة اخرى على منزل ابو موسى الديري في حي الصبرة جنوب شرق غزة واصابة 20 على الاقل.

واستهدفت غارة اسرائيلية منزلا مخلاة يعود لعائلة أحد قادة لجان المقاومة الشعبية في بيت لاهيا شمال القطاع دمرته بالكامل، دون وقوع اصابات في صفوف المواطنين.

وكان آخر الشهداء في ساعات فجر اليوم والليلة الماضية رجل وزوجته استشهدا في قصف اسرائيلي استهدف مسجد ابو النصر في بلدة بيت حانون ولم تعرف هويتهما بعد، ورجل وامرأة في قصف آخر استهدف منزل ابو مؤنس شبانة في محافظة رفح، عدا عن 15 مصابا واربعة شهداء بعضهم متأثرا بجراح اصيب بها قبل أيام، وواحد باشتباك مسلح مع قوات اسرائيلية خاصة توغلت تحت جنح الليل الى غزة شرقا واخرين استشهدوا في قصف استهدف ورش حدادة ومحلات صرافة في كافة ارجاء قطاع غزة.

واستهدفت الغارات الليلة الماضية وصباح اليوم ستة مازل على الاقل لناشطين في فصائل المقاومة ومنازل شهداء استشهدوا في اجتياحات اسرائيلية سابقة لمناطق بالقطاع، ومن بين المنازل المستهدفة منزل القيادي بالقسام محمد النجار في بلدة خزاعة شرقي خانيونس، ومنزل محمد شبانة بمخيم الشابورة برفح، ومنزل للمواطن توفيق ابو الروس بالنصيرات وهو احد نشطاء حماس، ومنزل المواطن توفيق عبد ربه شرقي جباليا ومنزل لآل الديري وسط حي الصبرة جنوب شرق غزة ومنزل لعائلة قيادي القسام في بني سهيلا قضاء خانيونس.

وقد اتى قصف المجلس التشريعي بعد منتصف الليلة الماضية على احدث اقسام المجلس المقام وسط غزة وفي تعليقها على الدمار الذي لحق بالمقر بغزة قالت كتلة التغيير والاصلاح: “ان الشرعية لا تستمد من المباني لكن من الشعب وسيبقى الشعب ملتف حول قيادته الشرعية وسيلفظ كل الواهمين بالعودة إلى غزة على ظهر دبابة اسرائيلية”.

الصورة في غزة تبدو مختلفة عن باقي ارجاء العالم، فمع بداية العام الجديد يتبادل الغزيون كلمات غير التي اعتادوا عليها مع بداية كل عام، تأثراً بالواقع الصعب الذي فرضته الحرب عليهم منذ أيام عديدة.

يرن الهاتف منذ الصباح، “هالو.. هل انتم بخير”، يأتي الرد “الحمد لله”، فيكون الثناء “كل قصف وانتم بخير”.

هذا نمط من المحادثات الهاتفية التي يتبادلها ابناء قطاع غزة فيما بينهم، وكذلك ما يستقبلونه من اتصالات من إخوانهم في الضفة الغربية، والذين عمدوا إلى الاتصال على ارقام عشوائية في القطاع للاطمئنان على أهالي غزة والتعبير عن التضامن والدعم لهم في مواجهة العدوان الاسرائيلي عليهم.

ورغم الضغط النفسي الكبير الذي تولده الغارات المتتالية ومشاهد القتل والدمار الواسع، إلا أن اهالي غزة يجدون متنفساً لهمومهم عبر الهواتف، فإلى جانب أطمئنانهم على بعض، يحاول آخرون نشر بعض النكات التي تتناسب والوضع الجديد في القطاع، حتى باتوا يطلقون على طائرات الاحتلال إسم غربان السماء.

وعلى ارض الميدان يُلمس توحداً لكافة فصائل المقاومة حيث ترابط مجموعات من كافة الأجنحة العسكرية على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة يتبادلون الخطط والخرائط والسلاح، كما تطلق مجموعات مشتركة صواريخها نحو التجمعات الإسرائيلية المجاورة للقطاع وتصدر بيانات مشتركة عن اغلب هذه الأجنحة.

كما لم يتورع أبناء حركة فتح في قطاع غزة عن زيارة خيام العزاء لشهداء حماس والقسام والمساهمة في إعمارها وإرسال الأغذية لذوي الشهداء والمعزين.

ويتبادل ابناء فتح مع أبناء حماس في غزة عبارات الطمأنينة والأخوة في وحدة تترسخ على الارض، كما تشهد المساجد تواجدا لكافة اطياف الشعب خلف إمام واحد وتلهج السنة الجميع بالدعاء، طلباً للنصر من الله على الاحتلال الذي لا يفرق بين فصيل وآخر وطفل وشيخ.

رغم أنها سيدة تبلغ من العمر الخمسين عاما، كسر حوضها وساقها وبعض الشظايا في رأسها وعيونها منتفخة زرقاء إلا أن صباح كشكو “أم طلال” تصر على أن الشعب باق وصامد فوق أرضه ومتشبث بحقوقه ولن يتنازل عنها.

ام طلال كشكو من حي الزيتون جنوب شرق غزة دمر الاحتلال منزلها فوق رأسها ورأس أبنائها دون سابق إنذار فقتلت طفلتها ابتهال ذات الأعوام الثمانية وزوجة ابنها ميساء وقد تركت خلفها طفلتان دون الأعوام الثلاثة، قالت لـ “معا” على سرير الشفاء في مشفى الشفاء بغزة:” صامدين وصابرين أنا وأبنائي وبناتي وأحفادي كلنا فداء للأقصى وفلسطين ولن نلين وان شاء الله منتصرين”.

ولكن ما الذي حدث في منزلها تقول:” كنا نصنع الشاي على النار في فناء المنزل فقد نفد لدينا الغاز وفجأة بعد أذان العشاء وعودة زوجي من المسجد سمعنا صوت انفجار هائل كان في منزلنا الذي دمر فوق رؤوسنا دون سابق إنذار وتيقنت أن ابنتي الصغيرة وزوجة ابني اللتين كانتا في الطابق الثاني قد قتلتا وجميعنا أصيب وانتشلونا من أسفل الركام”.

في ذات المكان وعلى سريرين متجاورين جلست السيدة منور عبد اللطيف ابو عمرة وابنتها منصورة تحاولان استجماع ما بقي من قواهما رغم اصاباتهما العديدة في الجسد للسؤال عن ابنها يحيى وزوجها خالد اللذين وصفت جراحهما بالخطيرة بعد ان انهار سقف منزلهما فوق رأسهما جراء قصف مجمع الوزارات.

سألت ابو عمرة شقيقة زوجها الزائرة :” امانة أقسمت عليك بالله هل ابني يحيى بخير” قالت لها:” لا تقلقي هو بخير والله” ودارت دمعتان سقطتا غدرا.

“وهل زوجي بخير؟ عاودت الزوجة السؤال لتأتي الاجابة نعم لقد تحدث الي وهو بخير ويحاول الاطمئنان عليك انت وباقي الاطفال، فحمدت الأم المصابة الله وقالت:” الحمد لله لقد علمت ان ابني الصغير مالك بخير وارسل الى خالته لترعاه في غيابي”.

هذا ما يعيشه المصابون الذين تمتلئ بهم اسرة المشافي في قطاع غزة، في غرفة مجاورة لم تكن يوما للعناية المركزة حولت الى غرفة عناية مكثفة وواكب احد الممرضين عن كثب حالات الجرحى الذي دخل جميعهم في غيبوبة متواصلة الكثير منهم أطفال لم يسمح لنا بتصوير أجسادهم النحيلة الممتلئة بالمحاليل والأجهزة الطبية.

أم طلال كشكو التي لم تشهد عزاء طفلتها وزوجة ابنها تخشى أن يكون قادة العرب على علاقة بمقتل طفلتها وزوجة ابنها وتتساءل :” هل حقا شاهدوا حصارنا وعلموا أننا نفتقد لأدنى مقومات الحياة “.

ام محمد حملت طفلتها امينة وعمرها خمس اعوام ووقفتا تنظران الى مجمع الوزارات الذي استهدف بعشرين صاروخا مساء امس، كانت ام محمد هاربة مع اطفالها إلى منزل ذويها ليس بعيدا عن المكان وجاءت صباحا لتجد ان شقتها السكنية وقد لحق بها اضرار بالغة.

بعض العائلات التي تقطن برج النور السكني فرت الى اماكن أخرى آمنة تحمل معها بعض ما تيسر حمله على أمل العودة بعد حين متيقنين ان الاحتلال سيعود لقصف مجمع الوزارات الذي بقيت بعض مبانيه قائمة رغم القصف المتتالي باتجاهه.

صورة بعدستنا الخاصة لمسجد في قطاع غزة تحديدا في حي تل الإسلام في مدينة غزة

المسجد قصف بأربع قنابل قوية أدت لهدم المسجد بالكامل و بقيت مئذنته واقفة شامخة بعز كشموخ أهل غزة الكبار بصمودهم و جهادهم فالله أكبر و لله الحمد

مسجد
مسجد

ملاحظة : بعد نشر التقرير بساعتين استشهد الطفل اسماعيل

-”بقيت ساعات على حياتك اسماعيل قبل أن يتوقف قلبك عن نبضات الحياة اليك السلام، نودعك قبل ان تودع حياة ترفض مغادرتها فلا زال قلبك الصغير يتمسك بها ويخفت رويدا رويدا طلبا للنجاة.

قالوا لوالدتك التي فقدت توا شقيقتيك انك لاحق بهما فتشبثت بك وعانقتك وقبلت جبهتك وقالت “يا الله ثلاثة من أطفالي وانا ما زلت على قيد الحياة اه قلبي يتفطر ألما”.

رأيتها تحضن قلبك ووجهك وتقبل جسدك البارد على سرير الموت في مشفى الشفاء، رأيتها تحاول إيقاظك من موتك السريري ولكنك لم تحادثها ولم تنظر الى دموعها الغزيرة وسار جسدك الى البرد والاصفرار شيئا فشيئا.

اسماعيل طلال حمدان عشر سنوات فقط هو حاليا اخطر المصابين الأطفال الحرجين في مشفى الشفاء حيث عشرات الجرحى، وكما يصف الأطباء في حالة موت سريري وقد يفارق الحياة في ساعات وبات من غير الممكن إرسال جسده البارد إلى مصر حيث لا يمكن لأي محاولة طبية ماهرة انقاذ ما تبقى من ساعات في حياته.

قالوا ان قلبك كان عليه ان يدق مائة وعشرين نبضة بالدقيقة ولكنك منذ اصبت بالصاروخ الاسرائيلي انخفضت نبضاتك لتصل الى اربعين فقط وما زالت تخفت نحو الموت.

أمس الثلاثاء في اليوم الرابع للعدوان على قطاع غزة كانت والدته تخشى على حياة صغارها، في لحظة ظنت طائرات “الموت” في السماء ركنت الى الراحة فأرسلت أطفالها لأداء مهام منزلية وارسلت مع طفلتيها لما 5 سنوات وهيا 12 عاما الرجل المقدام إسماعيل ذو العشر الأعوام ليحميهما من بطش الموت، ولكن الموت كان لهم بالمرصاد وفجأة وجد صاروخ إسرائيلي طريقه اليهم في شارع السكة على قرب من منزلهم في بيت حانون وانتشل الحياة من طفولتهم ومرغ أجسادهم بالتراب وفتك بالطفلتين (لما وهيا) فورا وانتشل من إسماعيل بعض الروح مبقيا على ساعات منه للحياة.

لم يتم إنقاذهم بل تم انتشال أجسادهم من التراب بمرور عربة يجرها حمار بشكل مفاجئ في ذات المكان، كما تقول خالتهم الدامعة ام تليد التي واكبت ابن شقيقتها وبقيت تقبل جبهته الباردة.

وكما يقول الاطباء والحكيم المناوب ابراهيم ابو غزالة فإن اسماعيل في حالة خطرة دخل في حالة موت سريري ولا يمكن انقاذ حياته وما ينتظره فقط ساعات، فقد أصيب بتهتك كامل بالدماغ واصيب البنكرياس حتى اضطر الأطباء لاستئصاله كاملا وأجزاء من الكبد ومعالجة الكسور التي اصابت ساقيه وذراع اليسرى ووضعت البرابيش في فمه تحاول سحب الدم المتخثر من الرأس وقد حاول الأطباء انقاذ حياته ولكن لا مناص.

اسماعيل ليس الطفل الأول الذي يستشهد في عدوان شنه الطيران الحربي الاسرائيلي على قطاع غزة ولا زال، فقد استشهد عشرات الأطفال وبلغت نسبتهم 15% من بين 390 شهيدا حتى اليوم الخامس للعدوان على قطاع غزة.

وبين يدي الحكيم ابراهيم ابو غزالة القادم من مخيم المغازي فقد استشهد قرابة عشرة اطفال كانت تجرى لهم محاولات لإنقاذ حياتهم ولكن لا مناص.

ابو غزالة يشعر بالأم الشديد عندما يغادر الحياة طفل من الأطفال لاسيما حين يرى تشبث قلوبهم بالحياة ولكنهم وقودا لحرب غير متكافئة على قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه مليون ونصف المليون نسمة جلهم من الأطفال.

Older Posts »